--- تابعونا في برنامج شبابي جديد "واقع تاني" علي قناة الكرمة 1 الجمعة الساعة 1 ظهرا والسبت 2 صباحا والثلاثاء 6.30 مساءا   --....... شاهدنا علي قناة الكرمة برنامج " جه وقتك " البث المباشر كل يوم خميس الساعة 9.30 م بتوقيت القاهرة ...الاعادة السبت 3 ظهرا وعلي قناة الكرمة 2 السبت 9 مساءا والاحد 10 صباحا ----

كن رجلاً و لا تخف

مادمت مؤمناً تعرف الله و تعمل فى كرمه .. تقف فى صفه و تجمع معه .. تشهد عنه و تكرز باسمه .. تشفى بقوته و تحرر بسلطانه فأنت فى حرب حتمية لا مفر منها مع إبليس و تلك الحرب دائمة طوال رحلتنا الشاقة على الأرض.

إن الحرب الروحية شئ مُسَلَم به لا يمكن إنكاره لواقعيته فى عالمنا و لكن مشكلتنا العصرية ليست فى تَقَبُل فكرة الحرب بل فى صراخنا المستمر منها و طلب إيقافها و جهلنا بأننا نحن الذين نبدأ بالغزو على إبليس و لسنا مجرد مدافعين لذلك دعنا نتأمل مثالاً قوياً فى الكتاب المقدس لنبى عانى من حرب روحية شديدة و صرخ إلى الله من عدم قدرته على الاحتمال
و هو ارميا النبى فيبدأ الاصحاح الثانى عشر من سفر ارميا بشكوى من ارميا إلى الله يصرخ فيها من الشر حوله و يتساءل عن نجاح الأشرار و كان رد الله عليه هكذا : " إن جريت مع المشاة فأتعبوك , فكيف تبارى الخيل ؟ و إن كنت منبطحاً فى أرض السلام , فكيف تعمل فى كبرياء الأردن ؟ " ( ارميا 12 : 5 ) ... و هذه ترجمة أخرى للتوضيح : " إن كنت تتعب حين تسابق الناس فكيف تسابق الخيل ؟ و إن كنت تسقط بطولك حين تسير فى مكان سهل , فماذا تعمل إن سرت بين الأشجار الكثيفة على شاطئ الأردن ؟ " ( ارميا 12 : 5 ) .
و هنا يوضح الكتاب المقدس أن رد الله على ارميا لم يكن رداً حنوناً و لم يحتوى على كلمات لتطيب خاطره بل كان رداً قوياً يلوم فيه الله ارميا على صراخه من الحرب البسيطة " من وجهة نظر الله " التى يعانى منها الآن لأن القادم سيكون أسوأ و أشد و أرى هنا أن الله لا يريد منا أن نصرخ من الحرب الروحية و نطلب منه إيقافها بل يريدنا رجالاً أشداء نحتمل إلى المنتهى لما سنراه من صعوبة فى الحرب الروحية كلما تقدمنا فى مسيرتنا نحو قلب الله أكثر و كلما نجحنا فى جلب الملكوت على الأرض و لا يعنى هذا أن الله يريد كبت مشاعرنا حتى لا نصرخ و لا نبوح بها بل يريدنا أن نتقوى و نغير صلاتنا من طلب إيقاف الحرب و توجيه اللوم و الأسئلة الكثيرة إلى الله إلى أن نطلب منه أن يحيطنا برحمته أثناء الحرب لأنها حتمية و لا مفر منها و ذلك بعد أن نشاركه بما بداخلنا بمشاعر حزينة متألمة و لا مانع من أن نطالبه بالشفاء أيضاً و لكن يجب أن يكون تركيزنا الأكبر فى صلاتنا على التسليم لفكرة أن نكون رجالاً و نخوض الحرب المستمرة مع طلب إحاطة رحمة الله بنا و حمايته لنا فى أثنائها .
و لنا مثال كتابي قوى يؤكد على ما أقول و هو حديث الوحي الإلهي عن يسوع و هو على الأرض فى الإصحاح الأول من إنجيل مرقس " و للوقت أخرجه الروح إلى البرية و كان هناك فى البرية أربعين يوماً يجرب من الشيطان و كان مع الوحوش و صارت الملائكة تخدمه " ( مرقس 1 : 12 )
هنا نجد يسوع يسلم للحرب الروحية المسموح بها من الروح القدس و نجده أيضاً يعانى من حرب طويلة تستمر لأربعين يوماً دون أن يعترض كما نرى صعوبة الحرب بوجوده مع الوحوش و يذكر إنجيل متى أنه تقابل مع الشيطان الساقط بذاته ( الحية ) و لكن علينا أن نلاحظ جيداً أن الله أحاطه برحمته جداً و جعل الملائكة تخدمه.
أعتقد أن القليل منا قد رأى تلك الحرب العنيفة التى حدثت مع يسوع فكل ما نعانى منه لا يُقارَن بذلك المشهد العنيف و لكننا مع ذلك نصرخ و نتألم .. لذلك دعوتى اليوم أن نتشبه بيسوع و نتعامل مع الحرب الروحية بطريقة صحيحة و نسلم لحقائق صحيحة واضحة و هى :
1- أن الحرب الروحية حتمية لا مفر منها و لن تنتهى مادمنا على الأرض فالشيطان يعمل ضد الله و من يعمل معه و نحن جزء أساسى من تلك الحرب .
2- أننا لا نقف فى الحرب الروحية وقفة المدافع بل المهاجم فنحن الذين نبدأ الحرب على إبليس و كل ما يحدث فى حياتنا ليس سوى رد فعل من إبليس علينا و دفاعه عن مملكته و لكن إن كنا مجرد مدافعين فهناك شئ ما خطأ !
3- علينا أن نتقوى و نكون رجالاً و نحتمل الحرب لأن ما يحدث الآن سوف لا نحسبه حرباً حين نواجه ما هو أشد.
4- لن ننتصر فى الحرب إن طلبنا من الله إيقافها بل سننتصر حين نخوضها بقوة و نطلب منه أن يحيطنا برحمته و يحمينا.
و فى النهاية اعلم جيداً أنه كلما زادت الحرب كلما زادت رحمة الله لك و كثف جيش الملائكة من حولك ....... فكن رجلاً و لا تخف
{fcomment}

{fshare}

comments

لدعم الخدمة ماديا اضغط هنا

x

وَسَكَنَ إِسْرَائِيلُ فِي أَرْضِ مِصْرَ، فِي أَرْضِ جَاسَانَ، وَتَمَلَّكُوا فِيهَا وَأَثْمَرُوا وَكَثُرُوا جِدًّا.   (تك 47: 27)

Developed in conjunction with Ext-Joom.com